فهرس مقالات صوت العرب — Arab Voice Index
العدد 638 — ١٨ نيسان ٢٠٠٩

سَفَرْ بَرْلِكْ — المأساة الأرمنية - السريانية خلال الحرب العالمية الأولى ٤

Seferberlik: The Armenian-Syriac Tragedy of the First World War, Part 4
مجموعة نصوص ووثائق تاريخية تتناول العلاقة الأرمنية - التركية التي أدت الى مجازر السريان الأرثوذكس والتي نسيها العالم منذ أمد طويل
Arab Voice * Vol.#15 * Issue # 638*April 18th2009
إعداد وتقديم / حنا عيسى توما / المؤسسة الأمريكية للدراسات السريانية ** www.syriacstudies.com ** e-mail : hannaissa@gmail.com
A reference installment in the documentary series offering concise profiles of the people and places behind the tragedy: Sultan Abdul Hamid II, war minister Enver Pasha, Mustafa Kemal Ataturk, Armenia's long history, the Jazira and Khabur regions of Mesopotamia, the Young Turk government's wartime record, and the Kurds.
نصّ منسوخ حرفياً عن صورة الجريدة كما طُبع. الكلمات المعلَّمة بـ ⟨؟⟩ غير واضحة في الأصل المطبوع.Transcribed verbatim from the newspaper scan. Words marked ⟨؟⟩ are unclear in the original print.

السلطان عبد الحميد (1842-1918)

سلطان الدولة العثمانية (1876-1909) ابن عبد المجيد الأول. خلف أخاه مراد الخامس الذي اتهم بالجنون. أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية في السنة الثانية من ولاية عبدالحميد، للإنتقام من معاملة الأتراك السيئة في بلاد البلقان. تكبد السلطان عبدالحميد خسائر عسكرية فادحة في هذه الحرب دفعته إلى توقيع معاهدة سان استيفانو سنة 1878 التي حرمته معظم أراضيه في أوروبا. رفض عبد الحميد التدخل في مذابح الأرمن والمسيحيين في تركيا في العامين 1895 و1896، وغض النظر عن الاحتجاج العالمي. إن عدم الرضا، داخلياً عن ادارته للدولة شجع منظمة ثورية عرفت باسم "تركيا الفتاة" على إقالة السلطان في العام 1909 ونفيه خارج البلاد.

وزير الدفاع أنور باشا (1881-1922)

جندي تركي وقائد وطني وجّه الحرب التركية في أثناء الحرب العالمية الأولى. ولد في كانون الثاني سنة 1881 وتخرج في الأكاديمية العسكرية التركية سنة 1902. خدم في مقدونيا حيث قاتل عصابات اليونان والبلغار وانضم الى جمعية "تركيا الفتاة" في سنة 1906. ظهر للعيان كبطل مسؤول عن ثورة "تركيا الفتاة" سنة 1908 حين جدد تشريع الدستور الموضوع سنة 1876. وأصبح وزيراً للدفاع في سنة 1914. كان حلمه الأكبر تحقيق امبراطورية تضم كل الأتراك أو كل الإسلام ولكنه انتهى بالفشل. بعد انتصار الحلفاء في سنة 1918 فر أنور باشا الى ألمانيا ثم إلى آسيا الوسطى، حيث حاول تنظيم مقاومة سرية إسلامية ضد السوفيات. قُتل في معركة ضد القوات السوفياتية في 4 آب سنة 1922 في طاجاكستان.

مصطفى كمال أتاتورك (1881-1938)

مؤسس الجمهورية التركية وأول رئيس لهذه الجمهورية (1923-1938). تقديراً لخدماته الفريدة للأمة التركية قُلّد لقب أتاتورك (أبو الأتراك). ولد في مدينة سالونيكا (تيسالونيكي) في اليونان، وتخرج في الأكاديمية العسكرية في استنبول سنة 1905 برتبة رقيب. انضم إلى حركة "تركيا الفتاة" سنة 1908. وقاتل في ليبيا ضد ايطاليا 1911-1912. نظم الدفاع عن الدردنيل في حروب البلقان (1912-1913) وكسب سمعته العسكرية في حملة جاليبولي سنة 1915. ألف حكومة مؤقتة في أنقرة سنة 1920. واسترجع إزمير من اليونان في تشرين الأول سنة 1922. أسس حزب الشعب سنة 1923.

أرمينيا

واحدة من أقدم المواقع في الحضارة الانسانية، وأولى الأراضي التي من نمت فيها حبات القمح والشعير والذرة والأرز. احتلها الآشوريون والفرس والرومان والمغول والأتراك والروس. لم تنعم أرمينيا بدولة مستقلة إلا لفترات قصيرة من الزمن. أطولها أيام حكم الملك "تيجرانس العظيم"، حيث امتدت من بحر قزوين حتى البحر المتوسط، وسيطرت على جزء ما يدعى اليوم سورية. انتهت هذه الفترة من الاستقلال سنة 69 قبل الميلاد بغزو الرومان. تعرضت أرمينيا لأقسى الشدائد من القوى الخارجية مرات عديدة في تاريخها واضطهدت من الروس والأتراك حين طالبت بانضمامها سياسيا. قتل اكثر من 200000 أرمني على يد السلطان عبد الحميد بين 1894-1896، وذبح أكثر من مليون أرمني آخر على يد حكومة "تركيا الفتاة" بين سنة 1915-1923، وتشرد أكثر من مليون أرمني آخر في جميع أنحاء المعمورة. في سنة 1936 أصبحت أرمينيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي. في تشرين الأول سنة 1991 أعلن الاتحاد السوفياتي بقيادة ميخائيل غوريتشوف⟨؟⟩ استقلال أرمينيا وعين "ليفون ديربروسيان" أول رئيس للجمهورية الأرمنية. وفي سنة 1992 أصبحت أرمينيا عضواً في هيئة الأمم المتحدة.

الجزيرة والخابور

الجزيرة وتسمّى أيضاً ديار ربيعة. تقع بين الخابور والدجلة، كانت منازل التغالبة أو بني تغلب إحدى قبائل العرب الكبرى، وكانت مسيحية سريانية أرثوذكسية حتى المئة العاشرة. ومن أشهر رجالها غياث بن غياث المعروف بالأخطل الشاعر الذائع الصيت حوالي سنة 715. أقفرت من أهلها في القرن الرابع عشر ثم أهلت سنة 1921. فاستحدثت فيها بلدة الحسكة ومدينة القامشلي وغيرها وانتشر فيها العمران. الخابور أو الخابوراء ولاية واسعة وبلدان جمة على نهر الخابور بين رأس العين والفرات في أرض الجزيرة غلب عليه اسم نهرها فنسبت إليه

حكومة تركيا الفتاة

جُدّد الدستور والبرلمان في السنوات الأولى من عهد حكومة "تركيا الفتاة". وتشكّلت أحزاب عديدة تزاحمت كي تكون لها القيادة. أشهرها كانت "جمعية الاتحاد والترقي" التي كانت مدعومة من قبل "تركيا الفتاة". وصلت إصلاحات الحكومة إلى ميادين العمل كلها وبلغت ذروتها في علمنة المدارس الإسلامية والمحاكم، وإعطاء المرأة حقوقها خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918).

أدّت الحرب البلقانية الأولى في سنة 1912 إلى تمرد داخل "لجنة الاتحاد والترقي" ومحاولة السيطرة على الحكم من قبل لجنة ثلاثية ترأسها أنور باشا. ولقد تحققت لها السيطرة التامة حين استغلت الخلاف بين شعوب البلقان لتسترجع الدردنيل في الحرب البلقانية الثانية سنة 1913. في البداية حاولت اللجنة الثلاثية تلافي التدخل في الحرب العالمية الأولى (1914-1918). ولكن الحكومة الألمانية أبدت استعدادها للمساعدة في إرجاع الولايات المفقودة. وحين قامت الحكومة البريطانية بمصادرة السفن الحربية التركية التي كانت تُبنى في انكلترا دخلت حكومة اللجنة الثلاثية الحرب إلى جانب القوى الوسطى في سنة 1914.

حققت القوات العسكرية التركية نجاحاً جيداً خلال حملة غاليبولي ولكنها لم تنجح في الحملة العسكرية التي شنتها عبر جزيرة سيناء (كانت غايتها السيطرة على مصر وقناة السويس). هذه الحملة دفعت انكلترا إلى تنظيم الثورة العربية في شبه الجزيرة العربية. وبمساعدة العرب احتلت القوات البريطانية سورية ووصلت حتى جنوب الأناضول في نهاية الحرب.

فشل أنور باشا في حملته إلى داخل القوقاز، لسوء تنظيم الحملة. وغزا الروس شرقي الأناضول ووسطها في سنة 1915-1916. بالإضافة إلى هذا كله أودت الثورات الداخلية وثورات الولايات الشرقية والمجاعة والأوبئة بحياة ستة ملايين إنسان من جميع الأديان، وهذا يوازي ربع عدد السكان الأصلي. في أعقاب الاستسلام، وضعت الحكومة التركية تحت سيطرة قوى الحلفاء برئاسة الحكومة الإنكليزية. نصّ مؤتمر باريس للسلام على انفصال العرب ودول البلقان عن الحكومة التركية. ووضع الولايات الشرقية والجنوبية من الأناضول تحت رقابة خارجية. سيطرت القوات اليونانية على إزمير سنة 1922 وغزت جنوب غربي الأناضول. انبثقت في الأناضول الحكومة الوطنية التركية بقيادة مصطفى كمال وخلال حرب الاستقلال التركية (1918-1923) رفض أتاتورك تسوية الحلفاء. وساق خارجاً قوات الاحتلال اليونانية والإنكليزية والفرنسية والطليانية. وقع مصطفى كمال أتاتورك معاهدة لوزان سنة 1923 وتشكلت الجمهورية التركية مع عاصمتها في أنقرة.

الأكراد

قبائل نصف مترحّلة مقيمة في مقاطعة كردستان، تنتمي أغلبيتهم إلى الدين الإسلامي (من أهل السنة). قُدر عددهم بـ 26 مليون نسمة حسب إحصائيات سنة 1990. يعيش أكثر من نصفهم في تركيا والبقية يعيش في إيران وسورية وفي عدة دول في الاتحاد السوفياتي سابقاً (أرمينيا، أذربيجان، جورجيا، كازخستان، كيرجيستان، تركمانستان). خضعوا للسلاجقة في القرن الحادي عشر، وجيء بهم إلى الأمبراطورية العثمانية في القرن الرابع عشر.

لم تتحقق الدولة الكردية المستقلة (حسب معاهدة سيفر سنة 1920). فلقد بدأ مصطفى كمال في سنة 1925 بسحق الثقافة والهوية الكردية. ومازالت الحكومة التركية تتبع السياسة نفسها مع الأكراد إلى الآن. ابتدأت الانتفاضة الكردية في العراق وإيران حتى سنة 1970 حين وعدت الحكومة العراقية الأكراد بحكم ذاتي على منطقة شمال شرقي العراق. ولكن الحكم الكردي لم يتحقق، بل قمع التمرد سنة 1975 حين سحبت إيران دعمها للاكراد كأحد بنود اتفاقية الحدود بين إيران والعراق.

لقد دعمت الحكومات المجاورة (تركيا، إيران، سورية) الحكومة العراقية في وقوفها ضد رغبة الأكراد في الحكم الذاتي. وفي آذار سنة 1995 أرسلت الحكومة التركية اكثر من 35000 جندي مسلح إلى شمال العراق لتعاقب الثوار الأكراد. لقد أدت المعارك بين تركيا والأكراد منذ سنة 1984 إلى مقتل أكثر من 25000 كردي ويبقي أكثر من 600000 كردي في مخيمات اللاجئين تحت حماية هيئة الأمم المتحدة سنة 1992

صورة الصفحة — سَفَرْ بَرْلِكْ — المأساة الأرمنية - السريانية خلال الحرب العالمية الأولى ٤

اضغط على الصورة لفتحها بالحجم الكامل

→ العدد 637: سَفَرْ بَرْلِكْ — المأساة الأرمنية السري
العدد 639: القوى الأوروبية ساهمت في تأجيج العنف ضدّ ←